العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
وسيأتي حكم السمك إن شاء الله . وقال الجوهري : القانصة واحدة القوانص وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها وقال : المصير المعا وهو فعيل والجمع المصران مثل رغيف ورغفان والمصارين جمع الجمع انتهى . ويظهر من حديث سماعة أنها بمنزلة المعدة للانسان حيث روى عن الرضا عليه السلام أنه قال : كل من طير البر ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا كمعدة الانسان . وقال الشهيد الثاني قدس سره : والصيصية بكسر أوله بغير همز : الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بني آدم لأنها شوكته ، ويقال للشوكة صيصية أيضا انتهى . ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أنه يحرم من الطير ما كان صفيفه في الطيران أكثر من دفيفه ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم ، والمتساوي غير مذكور في الروايات وكأنه لندرة وقوعه وصعوبة استعلامه ، لكن يدل على الحل عموم الآيات والروايات ، والمعروف من مذهبهم أيضا أن ما ليست له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام ، وما له إحداها فهو حلال ولا فرق فيه وفي الضابطة السابقة بين طير البر والماء . وقال الشهيد الثاني رحمه الله عند قول المحقق قدس الله روحه : " وما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه " : نبه بقوله : " ما لم ينص على تحريمه " على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول ، أما ما نص على تحريمه ، فلا عبرة فيه بوجود هذا ، والظاهر أن الامر لا يختلف ، ولا يعرف طير محرم له أحد هذه ومحلل خال عنها ، لكن المصنف رحمه الله تبع في ذلك مورد النص حيث قال الرضا عليه السلام : والقانصة والحوصلة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول . ثم قال : يقال : دف الطائر في طيرانه : إذا حرك جناحيه كأنه يضرب بهما